الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
77
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
عليه وسلم عمن لم يتمثل ما جاء به * وان كان أخص أقاربه * على ذلك أعظم شاهد * وأكبر سند وعاضد * فكيف يظن أحد من ذوي النسب * إذا انتهك حرمات اللّه تعالى ولم يراع ما عليه وجب * ان يبقى له حرمة ومقام * عنده عليه الصلاة والسلام * أيزعم الغبي أنه أعظم حرمة من اللّه عند نبيه كلا واللّه * بل قلبه مغمور في لجج الغفلة وساه * فمن اعتقد ذلك يخشى عليه سوء الخاتمة والعياذ باللّه * فلينظر في حال السلف الأخيار * من أهل البيت الأطهار * بماذا تخلقوا وعلى ما ذا اتكلوا * وبأي شيء اتصفوا وعلى ما ذا عولوا * فإذا توجه إلى تحصيل أسباب اللحوق بهم بعزم صادق * يسرح الفتح الإلهي إليه ويكون بهم خير لاحق * فان أهل البيت ملحوظون ومعتنى بهم * وهم أقرب إلى الوصول إلى ربهم * فمن جد وجد * ومن قصد الكريم لم يصد * نسأله تعالى دوام التوفيق * والهداية إلى أقوم طريق * وأن يوفقنا لاتباعه والقيام بحقوق القرابة والنسب * وان لا يجعله سببا للغرور والخروج عن الأدب * وأن يميتنا على دين نبيه المعظم * وحبه وحب آل بيته المكرم الأكرمين * إنه أكرم * وارحم الراحمين * وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وعترته الطاهرين * وصحابته أجمعين * وتابعيهم إلى يوم الدين * والحمد للّه رب العالمين .